من قصص الإبادة الجزء 1

الجزء الأول  


لم يكن قد نام في منزله الكائن في حي بربروش 
بسبب إشتباكات الليلة الماضية حيث المدافع منصوبة على الجبل ويتم قصف مواقع داعش أحيانآ ، فقد نام هو وعائلته في بيت صهره في حي اليرموك وفي الصباح توجه إلى منزله ، صعد إبنه الأكبر الدرج لكي يغلق باب (البيتونة) لكنه عاد مسرعآ : بابا هناك المزيد من السيارات يبدو أن الناس يتوجهون إلى الجبل !
_ حسنآ قالها بهدوء كي لا يفزع الأطفال ،
قاموا بتوظيب القليل من المتاع متوجهين بسيارتهم الحمل الصغيرة (دير) إلى بيت إبن عمه في حي القادسية وفي الطريق وجد ( كريفه ) مع جميع أبناء عائلته عند باب بيت أبو سردار ، فسلم عليه ودار بينهما حديث قصير 
_ مرحبآ كيف الحال نحن سنخرج
_ أهلآ وسهلا نعم نحن أيضآ
وصل إلى بيت إبن عمه فسئل عنه من زوجته فقالت : كان قد ذهب لفتح المحل
_ أوه يا إلهي وهل هذا وقت فتح المحال ! حسنآ سننتظره .
تجمع الجيران في الشارع فإنضم إليهم وإذا بأحدهم يخابر جارهم الذي سبقهم بالخروج منذ ساعات الصباح الأولى :
_ أين وصلت 
_ وصلت إلى الماء (نهر دجلة)
_ حسنآ وفقك الله 
ثم إلتفت إليهم: سنذهب إلى الشمال وإذا لم يكن هناك إشتباكات في ربيعة سنتوجه  إلى كوردستان  .
وصل إبن عمه قائلا: جارنا ليس لديه سيارة هل نخبره أن يأتي معنا ؟
_ ولم لا ؟فليأتو !
الأب مع زوجته وبناته خرجوا من المنزل لكن إبنه الشاب رفض الخروج رغم كل محاولات الأب والأم  ،
الأب : حسنآ فلتبق في البيت ، لكن عندما يأتون فماذا سيفعلون بك !؟
ركبت العائلة سيارته وفي الطريق يصادفون الكثير من الوجوه المتلبكة فهذه ( نافين ) مع زوجها أمام باب المنزل وذاك ( مردان ) المحلل المخبري يحمل سلاحآ والعشرات من السيارات وكأنها أحداث فيلم ” نهاية العالم “ الطامة الكبرى كانت عندما وصلوا إلى الجبل فالشارع ممتلئ بالسيارات من بدايته وإلى قمة الجبل ورائحة محركات السيارات المعطلة تفوح من كل مكان فالكل يسعى إلى الخلاص !
أحد أقاربهم مع زوجته وأولاده وبناته الستة وزوجتي أخويه ، كانوا جميعآ واقفين في المعمة بعد أن تعطلت سيارتهم فدعاهم لركوب سيارته أيضآ فهبوا مسرعين .
عند الأبراج ( أبراج الإتصالات )نزلوا من السيارات لإنتظار أحد الأقارب الذي تعطلت سيارته هو الآخر ، وفي هذه الأثناء شوهد دخان أبيض يصعد فوق المدينة فعلموا أن عصابات داعش قاموا بتفجير مزار السيدة زينب عليها السلام ….. 
وأيضا إستشهد عدد من الشبان الشنكاليين على أيدي العصابات ،
سألته جارة إبن عمه باكية لخوفها على ولدها : هل صحيح أنهم يقتلون الشباب ؟
_ كلا كلا ليس هناك شيء من هذا القبيل فقط قاموا بتفجير مزار السيدة زينب !
لكي يجعلها لا تشعر بالقلق .
على قمة الجبل وجد جار إبن عمه مجموعة من أقاربه فذهب إليهم بالكثير من الشكر والتقدير  لما قدموه له .
…… يتبع الحلقة 2 من ثلاثية :                          
” من قصص الإبادة  ”                              




نهر دجلة يفصل ربيعة و كوردستان
بربروش – سنجار
جبل سنجار

أضف تعليق