نظراته الثاقبة تمر يمينآ ويسارآ نحو الأعلى والأسفل وكأنها تخزن كل ما يجري في ذاكرة بيضاء تخلو من كل شيء سوى براءة طفل ، فتارة يلقي بنظره إلى أخته التي تكبره بسنتين ويدعوها إلى السكوت لعلو صوتها وتارة أخرى إلى مجموعة من قناني الغاز المصفطة واحدة تلو الأخرى ويمتد من كل واحدة صنبور يدخل من خلال ثقب في الحائط إلى ما خلفه قد تكون غرفة أو قاعة ، والعجب كل العجب عندما يتسائل مع نفسه : ياترى هل يتم تعذيب عمي و رفاقه بهذا الغاز !!؟ أم هو فقط مخصص لإعداد الطعام !؟ يقع نظره هذه المرة على بدلة الضابط العسكرية المرقطة بالأصفر والأخضر والنجوم الذهبية على كتفيه وكيف يقوم بإلقاء السلام على عمه سلامآ يكاد يسمع فيرد عليه هذا الأخير بمثله ومبتسمآ إبتسامة خفيفة ! زادت دهشته عندما إلتفت عمه بهدوء إلى أخيه الذي يصغره قائلا :- هذا الضابط يعاملني معاملة حسنة في السجن … يتبع
